موضوع للنقاش : ظاهرة شغب الملاعب، ما الأسباب و ما الحلول ؟

maroc mountakhab wydad wac botola pro coupe monde derby winners tifo

لا شك أن لعبة كرة القدم تقدم خدمة كبيرة سواءً على المستوى الوطني أو الدولي، فهي توفر فرصاً عظيمة لإرساء أجواء من السلم والمحبة كما تعمل على إبعاد شبح الحروب والإقتتال بين الدول وتساعد على الحياة الحرة الكريمة. إلا أننا في بعض الأحيان نشاهد حالات سلبية تحول بين الرياضة وجمهورها لتأخذ أشكالاً متعددة من شتم واعتداء و تخريب، هي ما تسمى “شغب الملاعب”. نحاول من خلال هذا المقال أن نرصد بعض الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة.

غياب تنظيم محكم

من بين الأسباب المؤدية للشغب غياب تنظيم محكم من طرف الجهات المعنية، فعدم توفر وسائل النقل بشكل يلبي حاجات الجمهور، و عدم تهيئ الظروف الملائمة لعمليتي الولوج إلى الملعب و الخروج منه, و كذلك غياب ملاعب بطاقة استيعابية ملائمة كلها عوامل تساهم بشكل كبير في الإزدحام و بذلك توفير كل الظروف الملائمة للقيام على بعض السلوكات المستفزة واللامسؤولة للإخلال بالأمن ، مما يصعب على السلطات ضبط الوضع. ويتطور أحياناً إلى قذف أرض الملعب بالحجارة والزجاجات الفارغة أو إلى اشتباك بين الترات مختلفة أو بين جماهير الفريقين، لكنه يصل إلى أسوأ حالاته حين يمتد إلى تخريب المنشآت الرياضية و السيارات خارج الملعب.

ظروف إقتصادية وإجتماعية متردية

إذا اعتبرنا أن وظيفة الوعي في مفهوم الروح الرياضية عامل ضروري لتفادي الشغب في الملاعب، فإن الفقر والتهميش يساهمان بشكل كبير في قتل الالتزام بهذه الروح الرياضية. فبحسب تتبعنا لظاهرة الشغب، نجد أن معظم الذين يقفون وراء هذا العمل هم من فئة المراهقين (متمدرسون أم لا) وأن أغلبهم يعاني من ظروف إقتصادية غير مساعدة. بالإضافة إلى هذا، فالعنف والشغب لهما علاقة مباشرة أيضاً بالعامل الإجتماعي أو بالأحرى الأسري، فعدم توفر الإستقرار داخل العائلة يؤدي بدوره إلى الإنحراف من تعاطي المخدرات إلى غير ذلك. فيتحول بذلك ملعب كرة القدم من منتزه لتشجيع الفريق بروح رياضية، إلى متنفسا سلبيا يعبر فيه الجمهور عن مشاعر القمع التي يعيشها.

من المستحيل التطرق لجميع الأسباب المثيرة للشغب، لهذا تبقى حرية النقاش المتبادل أهم في تشخيص الخلل، ثم البحث عن العلاج المناسب للتقليل من هذه الظاهرة قصد القضاء عليها.

Moha