من أسباب إقصاء الأسود من الدور الأول

maroc mountakhab wydad wac botola pro coupe monde derby winners tifo

تعددت أسباب خروج المنتخب المغربي من الدور الأول لنهائيات كأس إفريقيا للأمم بعد تعادله أمام نظيره الجنوب الإفريقي بـ 2-2. و قد لم يسبق للمنتخب المغربي أن فاز على منتخب جنوب إفريقيا في اللقاءات الثلاث الأخيرة التي جمعتهما حيث انهزم أمامه سنة 1998 بهدفين لواحد وفي سنة 2002 بثلاثة أهداف لواحد قبل أن يتعادل معه سنة 2004 بهدف لمثله. نرصد لكم بعض الأسباب الرئيسية لهذا الإقصاء المبكر.


  هجوم بدون فعالية
رغم أسماء أنديتهم التي تلفت النظر، فقد ظهر مهاجمو المنتخب المغربي في هذه البطولة بدون فعالية تذكر، وبدا ضعف التنافسية مؤثرا بشكل كبير على اللاعب الحمداوي في المقابلات الثلاثة،الذي بدا ضعفه كبيرا في خلال عدم قدرته على السيطرة على الكرة بين قدميه أو خلق تمريرات بينية مع لاعبي المنتخب، نفس الملاحظة يمكن تسجيلها بالنسبة لبلهندة الذي كان غائبا في كلتا المقابلتين الأولتين، بل وساهم في تكسير العديد من الهجمات بفعل تباطئه الغير مفهوم، هذا في الوقت الذي لم يكن كل من العربي و شافني في أحسن الأحوال بعد تضييعهم لفرص خيالية حولت حلم المرور لربع النهاية إلى الرجوع المبكر إلى الديار.


إقحام متأخر للاعبي البطولة المحلية
رغم إقصاء الاعب عبد الإله الحافظي من طرف المدرب رشيد الطاوسي من لائحة 23 لاعب الأولية، فاقحامه في المباراة الأخيرة جعلت الكثير من المتتبعين يطرحون تساؤلات في مدى تباث المدرب السابق للنمور الصفر في اتخاذ قراراته. و قد أظهر مهاجم الرجاء عرضاً مميزاً بعد تسجيله هدف ليرجع بذلك آمالاً و لو أنها لم تظل طويلاً، كما أظهر عبد الرحيم الشاكير في مشاركته الأولى رفقة الأسود على مدى قتاليتيه في تغطية الأدوار الدفاعية، هذا و كان دور اللاعب يوسف القديوي واضحا في بناء عمليات هجومية سريعة، وكذا مد لاعبي الهجوم بكرات في العمق لم يتم استغلالها، مما جعلنا نؤدي ثمنها غاليا كما هو الحال في الشوط الثاني أو بالأحرى في آخر ربع ساعة من الشوط الثاني ضد جنوب إفريقيا.

عشوائية تسيير الجامعة
رغم العرض الذي قدمه أسود الأطلس تحت إدارة المدرب رشيد الطاوسي في هذه الكأس الإفريقية، فان مدرب المغرب الفاسي و الجيش الملكي السابق دخل بأسوده لنهائيات أمم إفريقيا بعد أن اتفق الكل بأنها معجزة. فكثير من التعليقات تحمل مسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مسؤولية هذا الإخفاق الكبير للمنتخب المغربي، لعدم الحنكة في التسيير تحت قيادة علي الفاسي الفهري، الذي قام بفصل العقد مع المدرب البلجيكي إريك غيريتس قبل أربعة أشهر ،هذا الأخير الذي ضيع على المنتخب المغربي سنتين ذهبت سراباً تقاضى خلالها أجورا و امتيازات خيالية تفوق كل التصورات دون قدرته على تكوين فريق قادر على مجابهة المنتخبات الإفريقية  الضعيفة منها.


بعد إقصاء المنتخب الوطني المبكر من الدور الأول، يمكن الآن استخلاص بعض العبر و إعادة النظر في جملة من الأشياء ضرورية في الوقت الراهن في ظل الإخفاقات المتواصلة للفريق الوطني على الصعيد الإفريقي و الرياضة المغربية عموماً, في زمن وجب فيه ربط الشفافية بالمحاسبة و المسؤولية.

 Moha