قضية الورفلي :مصداقية الجهاز الوصي في المحك

هل يستمر السكوت عن خروقات الغريم في قضية اللاعب الليبي الورفلي ؟ هذه القضية التي ما كان لها لأن تكون أصلاً لو طبق القانون على هذا الفريق منذ بداية الموسم و تم منعه على الأقل من دخول سوق الإنتقالات الصيفية و الشتوية الماضيين، نظراً للخلل الخطير الذي كان يشوب ماليته و للديون الكبيرة التي تراكمت عليه، حتى أن بعض من أهل الدار قدروها في أزيد من عشرين مليار سنتيم. مع أن القانون كان يفرض إنزاله الى الأقسام الدونية، كما حدث في بعض البلدان الأوربية التي لا تؤمن إلا بتطبيق القانون على في حق أعرق الأندية و أكثرها شعبية كرونجرز، بارما و غيرها. و على العكس من ذلك فقد تم التساهل الى أبعد الحدود مع هذا الفريق، بداية من ضخ أموال عمومية في ميزانيته للتخفيف من حدة الديون المستحقة، و نهاية بالتأشير له على كل تعاقداته و بمبالغ مالية تفوق القدرات المادية، حتى لفرق من البطولة في وضعية مالية مريحة مما هو عليه الحال بالفريق المدلل

صفقة الورفلي كانت واحدة من الصفقات التي ابرمها هذا الكائن الرياضي الهجين في ظل الازمة المالية الخانقة التي كانت تنخر خزينته، و مع ذلك تم الموافقة عليها من لدن الاجهزة الوصية، و ابتلع الجميع لسانه بما في ذلك سخافة الولائم و الاظرفة السمينة، بل كان بعضها يحاول بمكر و مع سبق الاصرار تحويل انظار الرأي العام الرياضي الى فرق اخرى و منها وداد الامة التي كانت تتناسل الاشاعات حوله كالفطر، سعيا من الاعلام المرتزق الى صرف الانظار عما كان يرتكب من خطايا في حق الرياضة المغربية من اجل ان لا تذرف رجاء الدموع .الكل يسعى لارضاء غنجها و دلالها ،ببرمجة على المقاس ،بتحكيم تحت الطلب ، باعتمادات مالية خارج الضوابط القانونية و بصمت اعلام متواطئ على كل هذه التجاوزات ،و الذي يسترجع فجأة صوته المبحوح و يتحول الى مطبل و مزمر لأتفقه نجاحاتها

و مع كل هذه التنازلات و المحاباة ظلت تصرخ “في بلادي ظلموني”.طفت ازمة الورفلي على السطح و خرجت رغم انف البعض الى النور ،ووضع اصحاب القرار الرياضي من جديد في الموقف الحرج،الدولي الليبي لم يكن يستوفي شروط اللعب بالبطولة الوطنية ،لكونه لم يشارك مع منتخب بلاده للكبار لعشر مقابلات كاملة .و مع خروج هذا السر الى العلن شرع مسيروا الغريم في ترويج المغالطات مسخرين في ذلك آلتهم الاعلامية المعتادة ،حيث تم الحديث عن اصابة اللاعب ألوهمية لتبرير غيابه المفاجئ عن المنافسة ،لكن المدة طالت ،الى ان ظهر اللاعب في مقابلة الاياب للكأس العربية ضد نجم الساحل لان المنافسة لها طابع ودي و غير معترف بها لدى الفيفا.و مباشرة بعد الاقصاء ،اختفى اللاعب مرة اخرى بداعي تجدد اصابته مع ان الكل شاهد اللاعب في كامل لياقته على طول دقائق هذا اللقاء. تفتقت عبقرية بعضهم لترويج مبرر يدين اللاعب فقط و يعفي الفريق من المسؤولية و هو توفره على عقدين ،لكن هيهات للكاذبين و الافاكين ! لان الاعلام الليبي سيأتينا بالخبر اليقين ،اللاعب لم يستكمل بعد شرط عشر مقابلات دولية مع منتخب بلاده

فماذا انتم فاعلون بعد هذا المتجد ؟ هل ستضيقون ذرعا بتراكم اخطاء فريقكم المدلل و تفتحون تحقيقا نزيها في الموضوع لتحديد المسؤوليات و إنزال العقوبات القانونية المترتبة عنها ؟ ام انكم ستنحون من جديد امام العاصفة لتركها تمر و تعود بعدها حليمة الى عادتها القديمة دون حساب او عقاب ؟ يقولون انهم ينتظرون لعب الدولي الليبي للقاء العاشر مع منتخب بلاده ،و هذا هو الحمق بعينه .العقود لأ تحرر بأثر رجعي ،كل عقد يستلزم الاستجابة للشروط التي يقتضيها في حينه و في لحظة ابرامه و لا يمكن ان يتم انجاز عقد و تتم المصادقة عليه و يبقى احد اركانه القانونية معلقا الى حين.و بالتالي فموقفكم هذه المرة يبدو اكثر احراجا ،و نحن في انتظار ما ستجود به قريحتكم الثعلبية لايجاد تخريجة اخرى للمأزق الذي وضعكم فيه مرة اخرى “ولد الفشوش” .لكن اسمحوا لنا ان نقول لكم :لقد طفح الكيل و ضاق الذرع بهذا الفريق ،و حان الوقت لاخضاعه للقانون حتى يتسنى لكم تطبيقه على الفرق الاخرى من دون احساس بالذنب او تأنيب الضمير 

Kasir