الشوط الثالث

maroc mountakhab wydad wac botola pro coupe monde derby winners tifo

لقد تفشت ظاهرة التعصب الرياضي حتى غدت سلاحا ﻹ‌ﻗﺼﺎﺀ ﺁﺭﺍﺀ ﺍﻵ‌ﺧﺮﻳﻦ ﻭﺍﻻ‌ﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻟﻔﻈﻴﺎ ﻭﺟﺴﺪﻳﺎ، ﺑﺸﻜﻞ ﻳﻨﺬﺭ ﺑﻘﺘﻞ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﻭﺗﻘﺒﻞ ﺍﻵ‌ﺧﺮ، ﻭﺣﺪﺕ ﺑﺎﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻪ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﺔ ﻭﺗﻘﺒﻞ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ ﺑﻤﺮﻭﻧﺔ ﻟﻴﺤﻞ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﺸﺤﻦ ﻭﺍﻟﺒﻐﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﺮﻩ.

ومن أهم أسباب هذه ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺑﻌﺾ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻣﻴﻴﻦ ﺣﻴﻦ ﻳﻤﺪﺡ ﻓﺮﻳﻘﻪ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﻳﺸﻜﻚ ﻭﻳﺠﻬﺾ ﺇﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻷ‌ﻧﺪﻳﺔ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ، ﺑﺪﻻ‌ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﻟﻠﺤﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻠﺤﻮﻅ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ،ولعل اﻷحداث اﻷخيرة بضواحي خريبكة دقت ناقوس الخطر والتي تجرعت من خلالها جماهيرنا الودادية الوفية ثمن التحضر والروح الرياضية.ولأننا لا نخشى أحدا سنسمي اﻷسماء بسمياتها إن تلك الحملة الهوجاء التي تشنها القناة الهاوية الرياضية من خلال معلقيها ضد فريقنا ترمي إلى إستفزاز جماهيرنا العريضة والدفع بها للممنوع من جهة ولإرضاء بعض الكلاب الضالة التي تتربص بالفريق.

لكن هيهات هيهات فلوداد اﻷمة جند يحميها..( أظن الرسالة وصلت).وبالعودة للموضوع فقد أجمع الكثير من المختصين على تحمل وسائل اﻹعلام النصيب ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﺒﺜﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻵ‌ﺭﺍﺀ ﺍﻟﺘﻌﺼﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻘﺎﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ‌ ﻳﺮﺗﻘﻮﻥ ﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﻬﺎﺩﻑ،( المحمودي،البكاري،عز الدين عمارة..)

فاﻺ‌ﻋﻼ‌ﻡ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ أصبح محركا ﻓﻲ ﺗﻔﺸﻲ ﺍﻟﺘﻌﺼﺐ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻠﺤﻮﻅ ﺑﺘﻀﺨﻴﻤﻪ ﻟﻸ‌ﻣﻮﺭ ﺑﺪﻻ‌ ﻣﻦ ﺗﺪﺍﺭﻛﻬﺎ ﻭﺍﻻ‌ﻟﺘﻔﺎﺕ ﻟﻠﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ، ﺣﻴﺚ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻀﺨﻢ ﺃﻣﻮﺭﺍ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺗﻨﺘﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺼﺐ ﻭﺍﻟﻜﺮﻩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ.. فظاهرة التعصب تؤدي إلى ﺗﻔﻜﻚ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﺘﻌﺼﺐ ﻳﻌﺎﻣﻞ ﺍﻵ‌ﺧﺮﻳﻦ ﻭﻓﻖ ﻣﻘﻮﻟﺔ (ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻌﻲ ﻓﺄﻧﺖ ﺿﺪﻱ)، ﻓﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻳﺮﻓﺾ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﺷﺒﺎﺑﻬﻢ ﻭﻻ‌ ﻣﺎﻧﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﻳﺘﺨﻠﻠﻪ ﺍﻟﺘﻌﺼﺐ ﻭﺍﻟﻜﺮﻩ ﻭﺍﻟﺤﻘﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻷ‌ﺷﺨﺎﺹ، ﻭﺃﻗﺘﺮﺡ ﻟﻨﺘﻔﺎﺩﻯ ﺍﻟﺘﻌﺼﺐ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ ﺩﻣﺞ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﻟﻌﺒﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺧﻼ‌ﻕ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪﺓ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﻠﻌﺐ ﻭﺧﺎﺭﺟﻪ، ﻭﺇﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻼ‌ﻋﺒﻴﻦ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻧﺪﻭﺍﺕ ﺗﻮﻋﻮﻳﺔ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ، ﺣﻴﺚ ﻧﺮﻯ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ﻭﺃﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﺗﻌﻮﺩ ﻟﻠﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﻧﺘﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺍﻟﺤﺎﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮ ﻭﺍﻻ‌ﻧﺘﻘﺎﺹ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ، ﻣﺘﺄﻣﻼ‌ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﻓﺌﺎﺗﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﺎﻻ يحمد عقباه.‌

وأرى أن ﻃﺮﻕ ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺍﺀ ﻫﻲ ﺗﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻋﻨﺪ ﺍﻹ‌ﻗﺪﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺗﺼﺮﻑ، ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻠﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﺭﺑﺢ ﻭﺧﺴﺎﺭﺓ، ﻭﺍﻹ‌ﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻜﺎﻣﻞ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻹ‌ﺳﻌﺎﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﺰﺭﻉ ﺍﻷ‌ﺣﻘﺎﺩ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﺑﺎﻹ‌ﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻹ‌ﺩﺭﺍﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻌﻼ‌ﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻴﻨﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﻴﻦ ﻣﻤﺎ ﻳﺤﻘﻖ ﺍﻷ‌ﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻨﺒﻴﻠﺔ ﻟﻠﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ، ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺘﻌﺼﺐ ﻟﻔﺮﻳﻖ ﺃﻭ ﻻ‌ﻋﺐ ﻣﻌﻴﻦ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﻮﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﻻ‌ﺑﺪ ﺃن يضعها في اﻹعتبار.
وختاما ” الله إرحم ليكم الوالدين والرياضية وراديو مارس فوتونا عليكم بلا متعصبونا”
عاشت الوداد حصن حصينا

Karim 1937