« الجيوب الفارغه لم تمنع احدا من ادراك النجاح ….. بل العقول الفارغة والقلوب الخاوية هي التي تفعل ذلك . »
– ابراهيم الفقي.

تتميز الإشاعة عن غيرها بأنها لا تريد إثباتاً ولا دليلاً، وليس مهماً في ميزانها الصدق والحق والأخلاق والقيم لا كثيراً ولا قليلاً، الإشاعة ناتجة عن نقص ومرض، ربما يكون حسداً أو غيرة أو بغضاً أو كراهية أو انتقاماً أو كسباً مالياً.

تنتشر الشائعات في حقلنا الرياضي كالنار في الهشيم فأصبح زماننـا هذا زمن الشائعات بإمتيـاز حيث تتعدد قنوات تسريب الشائعات، فمنها من  ينتشر عبر صفحات الفايسبوك الذائعة السيط أو على صدور صفحات بعض المواقع الألكترونية أو عبر بعض المنتديات التفاعلية او الحدائق… التي قد يدمن عليها القراء والمتتبعين.

والمصدر للإشـاعة دائمـا ما ينسب أضغات أحلامه أو أخبـاره المغلوطـة لبعض المنـابر الرسمية ليضفي عليهـا طابع المصداقيـة والصدق أمـام القارئ أو المتلقي.! هذا المنظر اللاخلاقي الذي يميز تجـار الإشـاعة له أبعـاد نفسية كثيرة فمروجيها من ذوي الشخصيات الأكثر تعقيدا في التعرف على معالم صاحبها حيث أنه يجيد تمثيل دور الإنسان العاقل والتنويري وله قدرة خيالية على التأثير والتلاعب بأفكـار الأخرين !! حيث يمكن الجزم أنه يتلذذ بإلحاق الأذى بالأخريـن. هذه بإجمـاع الكل سلوكات منافية للأخلاق العامة بل هم زمرة من أصحاب الهويات المرتبكة الغيـر الواضحـة وفاقدي الأمل والهدف في الحيـاة بل هم أصل حتى من القردة والأنعام الذين يتنزهون عن هذه الامراض. 

فأصبح آل بابا منصور يلتجؤون إلى الإشـاعة كمصدر أساسي للرزق الغير المشروع. فتحولت العديد من المنابر الإعلامية  الرياضية إلى مصانع للخرافات و لتصدير الإشـاعة بإمتيـاز مادامت وداد الأمة مادة دسمة باعتبار أنها وداد الملايين، فهم يختارون الدراسة المناسبة لمحاولة عرقلة وفرملة المشوار الجيد الذي يبصم عليه الفريق فهو في أسوأ حالاته لا ينزاح عن القمة. ولن نستغرب إذا ما إنكشف الستار وظهر للعيان أصحاب هذه الألاعيب هم أناس لا يبعدون عنا إلا بامتار، من أجل تحويل الأنظار عن قضية الكروشي وما شابه ذلك.. فكما للإشـاعة سلبيات فلها اجابيـات !! قد يبدو الأمـر شـاذا وغريبـا في البدايـة لكن في الواقع هنـاك بعض المسيرين من يلجأ إلى تصدير الإشـاعة لحاجة في نفس يعقوب.

فمثلا ومن خـلال الإشاعة يمكن جس نبض النـاس ومعرفـة ما مدى تقبلهم لأمر يتوقع حدوثـه عاجلاً أم آجلاً ؟؟ وهدا يسـاعدهم على أتخـاد القرارت المنـاسبة بالأستنـاد على نتـائج وأنعكاسات الأشـاعة !! لكن آل بابا منصور أرادوا تحريك نفسية لاعبي وداد القلوب قبل المواجهة الإفريقية لكن آل هجوج ارادوا أن يقلبوا السحر على الساحر وكان لهم ذلك.. ان ما يطلع به خصومنا هو نتاج لمشاكل نفسية أو أحساس بالغيـرة أو حسد الذي يشكل أحد أشد درجـات الإعجـاب كما قال الوينرز « وكم يعجبهم غناءنا !! ».

لكن أعود وأقول إن القلعة الحمراء و جمهورها الواعي والمنطقي هو بمثابة ذالك السد المنيع الذي ترتطم به الشائعات فتعود خائبة أدراجهـا وهو الذي لا يصدق إلأ مـا تلتقط أذانه وعينيه وهذا لا يتأثـى للجميع فتربية الشخص نفسه لهـا كلمة الفيصل في الموضوع.

وعاشت الوداد حصنا حصينا

Karim 1937