وصول اللاعب للقمة عمل شاق ومضني والحفاظ على البطولة أكثر شقاء وتعب، فإذا كان على المدرب مجموعة من المهام والواجبات فعلى اللاعب أيضاً واجبات تجاه نفسه لكي يصلح إلى مستوى البطولة ويحقق ذاته وطموحاته، فقد يؤدي المدرب واجباته تجاه تنمية وتطوير اللياقة الذهنية واللاعب لا يتقدم كما نتوقع ويكون تقدمه بطئ.

فاهتمام اللاعب لتعليمات المدرب والالتزام بها كتعليمات الطبيب للمريض فإذا أهملها ضاع كل مجهود المدرب وعلى اللاعب أن يلتزم بالحد الأدنى من التعليمات التالية :

ضروري أن يكون لدى لاعب كرة القدم قدرة على تقويم نفسه وإدراك احتياجاته بالضبط وأن يكون عقله الباطن يعرف قدراته بالضبط وما لديه من قصور وأن يعترف لنفسه بهذا القصور ويواجهه بالعمل على علاج هذا القصور.

أن يكتشف اللاعب احتياجاته للبقاء في عالم كرة القدم ويعمل على رفع مكانته وقدره وأن يعمل على منع الأحساسيس والمشاعر السلبية من التراكم والتغلغل داخله (الإجهاد النفسي)، وأن يهيئ نفسه بشكل متجدد لتلقي مشاعر الدعم المعنوي من المحيطين به فالدعم المعنوي له تأثير إيجابي على القدرات العقلية.

أن يكون اللاعب قادر علي التأقلم بمرونة مهما كانت الظروف التي تواجه في حياته أو في التدريب أو في المباريات؛ فالتأقلم يقلل كثيراً من التفكير في مشكلات عدم التأقلم مما يُجهد عقل اللاعب ويقلل من تركيزه الذهني.

ضروري أن يطور لاعب كرة القدم نفسه وأن يطور مهاراته الشخصية؛ خلال القراءة المستمرة وتثقيف ذاته فيما يخص الصحة واللياقة والتدريب الرياضي والتغذية السليمة وكل ما يرتبط بحياة الرياضي، وأن يعظم دائماً من امكانياته وقدراته التنافسية في عالم كرة القدم وأن يتطلع للعالمية ولا يتوقف على عند حد المستوى المحلي.

أن يحافظ لاعب كرة القدم على صحته البدنية وأن يهتم بمظهره الشخصي جيداً وأن يتبع قوانين التغذية الصحيحة والحصول على الراحة المناسبة وممارسة التدريبات دون غياب ليتحقق له التكامل البدني والمهاري والخططي والنفسي والذهني.

أن يتمتع اللاعب بروح معنوية عالية وعليه أن يكون قريباً من المتفائلين بعيداً عن المتشائمين؛ فالتفاؤل يجعل اللاعب يتطلع دائماً إلى الأفضل ويرقى بالأهداف السامية.

أن يتجاهل ما يصدره عنه الإعلام أو الآخرين من أحكام سلبية بل عليه أن يعرف الامكانيات الفريدة والمتميزة والصفات الايجابية بداخله ويعمل على تدعيمها لتعويض السلبيات.

أن يكون اللاعب واثقاً من امكانية وصوله إلى النجاح بتطوير وتنمية مهاراته بشكل مستمر وأن يكون على يقين بأن الفشل خطوة في مشوار النجاح وليس نهاية لمشوار.

أن يُعيد شحن قدراته باستمرار في فترات الراحة وأن يعرف أنه لا مفر من مواجهة المشكلات التي تواجهه في التدريب أو في المباريات أو في البطولة أو حتى في حياته ولكن بتدرج حسب الأهمية ليكون دوماً تركيزه في واجباته كلاعب كرة قدم ولا عيب في ان يبحث عن مساعدة إذا صادفته أو اعترضته مشكلة ليكون تفكيره في الملعب وليس خارجه فهذا يزيد من تركيزه ويُحسّن اللياقة الذهنية أثناء المباريات.

وعاشت الوداد حصنا حصينا 

Karim 1937