أصبح من المتعارف بين صفوف الوداديين أصلا ونسبا ولونا وتاريخا والذين عايشوا تاريخ وداد الأمة، أنها كانت دائما هدف الأندية الوطنية، والفوز على وداد القلوب هو بحد ذاته إنجاز محلي بل البعض منهم يعتبره لقبا لذلك نجدهم دائما يدونون في سجل إنجازاتهم عدد المرات التي فازوا فيها على الوداد.

وأنا قدمت بهذه الطريقة حتى يعلم بعض الوداديين الغيورين ولا شك على فريقهم أن الغيرة على الحب كمثل الماء على الورد فإن القليل منه ينعش والكثير منه يقتل، وأرجع وأقول إن تسيدنا  للبطولة منذ 36 دورة لا يروق للعديد من الحساد، والرياضي يعلم جيدا أنه ولابد أن تكون هناك لحظات فراغ أو تراخي، فنحن متفقون على أن مردود الفريق واداءه لا يرقى للتطلعات الكبيرة، لكن بالرجوع للنتائج فهي حاضرة.

فكل العجب من أولئك الذين يطلون علينا في بعض المنابر الإعلامية والذين يتحدثون عن وداد الأمة وكأنها تصارع من أجل البقاء، وأخص بالذكر واحد من أكثر المدربين رميا بالفرق الوطنية إلى القسم الثاني وهو يتكلم عن السيد طوشاك لكن كما يقول المثل « تنسى الفراشة غالبا أنها كانت شرنقة »، لذلك التمنيات كلها أن لا يقع الغيورون على ودادهم في شباك الناقمين، لأنهم يعرفون حق المعرفة أنهم لن يستطيعوا أن يدخلوا السير طوشاك في دائرة الشك، فوجهوا سهامهم للأمة الودادية لزرع الخلاف والفرقة بينهم، حتى أصبح البعض منهم يعتبر التعادل هزيمة، والآخر يريد انتداب فريق آخر من اللاعبين والأخر يتكلم عن ضعف تكتيك المدرب…

كل هاته الأشياء ستضمحل في قادم المباريات، بشرط واحد هو الحفاظ على لحمتنا وتلاحمنا جمهور لأن قوة الفريق عبر التاريخ في جمهوره وليس في لاعب،فممكن للاعب لوحده أن يهديك الفوز  في مباراة، لكن البطولة  لن نفوز بها إلا إذا تكتلنا في نسق واحد من مكتب طاقم تقني ولاعبين وجمهور، وأنا على يقين أنا المباراة القادمة لن نتحمل ضغطها لأننا دائما في القمة، بل نرمي بالضغط كله على الفريق المنافس الذي يصارع من أجل الخروج من براثين المؤخرة، هي بمباراة 3 نقط ممكن أن تحدد مصير الخصم في البقاء في القسم الأول ولكن لن تحدد بطل هذا الموسم.

فلا تبخلوا على فريقكم بالدعم والتشجيع فالاعبين والمدرب واعون بأهميتكم ويكنون لكم كل الإحترام وهم على أتم الإستعداد لإهدائكم لقب هذا الموسم، فكونوا حراصا للقلعة الحمراء، ولتهتموا فريقكم و اتركوا المنافسين فإنهم لا يمتلكون أمثالكم يا ملوك المدرجات. وانه من يشتغل بالوداد وينسى مشاكل فريقه سيجني الخسارة والخذلان.


عاشت الوداد حصناً حصيناً

Karim 1937